ينقل فريق عمل ميدل إيست آي تفاصيل استقالة ألون هايموفيتش، المدير العام لمايكروسوفت في إسرائيل، بعد التحقيق في استخدام منصة Azure السحابية لتشغيل نظام مراقبة كان يعيد تحليل محتوى ملايين المكالمات الفلسطينية يوميًا.
ويشير التقرير إلى أن هايموفيتش قضى أربع سنوات في إدارة فرع مايكروسوفت الإسرائيلي، قبل أن تنتقل المسؤولية إلى مايكروسوفت فرنسا، وسط مغادرة عدد من المديرين في قسم الحوكمة، إثر مخاوف تتعلق بانتهاك مدونة أخلاقيات الشركة.
استخدام Azure للتجسس على الفلسطينيين
يفصل المقال أن التحقيق الذي أمرت به مايكروسوفت جاء بعد انكشاف استغلال وحدة 8200 الإسرائيلية لتقنية الشركة لتخزين مكالمات ضخمة من غزة والضفة الغربية المحتلة. ويضيف التقرير أن نتائج التحقيق، التي لم تُكشف بشكل كامل، أظهرت أن وحدة 8200 انتهكت شروط استخدام مايكروسوفت، التي تمنع استخدام تقنياتها في التجسس الجماعي. وعقب ذلك، أوقفت الشركة وصول الوحدة إلى خدمات السحابة ومنتجاتها التي دعمت المشروع، الذي كان يهدف إلى جمع نحو مليون مكالمة في الساعة.
ووفقًا لما نشره موقع Globes، استدعى فريق التحقيق هايموفيتش إلى مكاتب مايكروسوفت قرب تل أبيب، حيث تبين أن له دورًا في تطوير العلاقة بين الشركة والوحدة بعد لقاء جمع المدير التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا وقائد الوحدة السابق عام 2021، بما في ذلك الإشراف على شراكة لإنشاء منطقة منفصلة داخل Azure لتخزين المواد الاستخباراتية الحساسة، لتبدأ الوحدة بعد ذلك بنقل أرشيف واسع لمكالمات الفلسطينيين اليومية إلى البنية التحتية السحابية لمايكروسوفت.
ردود الفعل الدولية والحقوقية
يشير المقال إلى أن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل وصفت مايكروسوفت بأنها ربما أكثر الشركات التكنولوجية تورطًا في دعم نظام الفصل العنصري الإسرائيلي والجرائم المستمرة ضد نحو 2.3 مليون فلسطيني في غزة.
ويضيف التقرير أن مايكروسوفت صرحت سابقًا بأن كبار المسؤولين التنفيذيين، بما في ذلك ناديلا، لم يكونوا على علم باستخدام الوحدة لمنصة Azure لتخزين الاتصالات الفلسطينية المراقبة، بينما أكد نائب رئيس الشركة براد سميث أن الشركة لا توفر تقنيات لتسهيل المراقبة الجماعية على المدنيين.
تبعات هذه القضية على قطاع التكنولوجيا
يوضح التقرير أن استقالة هايموفيتش وتعامل مايكروسوفت مع القضية يسلطان الضوء على المخاطر القانونية والأخلاقية لاستخدام التكنولوجيا في التجسس، خاصة عند الانخراط مع أجهزة الاستخبارات العسكرية.
كما يبين المقال أن هذه الحوادث تفتح نقاشًا عالميًا حول مسؤولية شركات التقنية الكبرى في منع استخدام منتجاتها لانتهاك حقوق الإنسان، إضافة إلى تأثير ذلك على سمعة الشركات في الأسواق الدولية وثقة المستخدمين والمستثمرين.
ويختم التقرير بالتأكيد على أن هذه القضية، وكشفها من قبل ميدل إيست آي، تمثل تحذيرًا صارخًا للشركات التكنولوجية حول الحدود الأخلاقية والقانونية لاستخدام تقنياتها، داعية إلى إجراءات حازمة لضمان عدم استغلال الأدوات التكنولوجية في القمع الجماعي أو انتهاك الخصوصيات، بما يحافظ على حقوق الشعوب ويضمن الشفافية والمساءلة على نطاق عالمي.
https://www.middleeasteye.net/news/microsoft-israel-chief-leaves-after-inquiry-use-tech-spy-palestinians

